بالفعل لم نعد كالسابق...!!
كان خبر مقتل أحدهم يثير الرهبة في نفوسنا.. ولربما اقشعرت أبدان بعضنا.. وذرفت أمهاتنا الدموع..
لقد كنا نملك قلبا ذا شعور.. وعيونا تستجيب لشهقات الصدور .
أما الأن ....
الجزيرة .. مقتل 300 عراقي في انفجار سياره مفخخه
مزيكا .. روبي بتهز القاعده في أحدث فديو كليب
الحره .. القاعده تحذر امريكا بهجوم جديد
ميلودي .. مجموعه كليبات لفتيات يرقصون ويعرضون الصدور
الجزيرة.. صدور الوثيقة العربية لشجب وندب العدوان على المناطق المحتلة
العربية .. قوات الاحتلال تردي تسعة فلسطنين وتهدم بيوت أسرهم
دريم .. غرق عبارة مصرية ومقتل ركابها بعد أن احترقت بهم العبارة
زووم .. كن أول من يعرف من هو حبيب إليسا
الحره .. مجموعه من الشباب المصري هرب من المستقبل المظلم في مصر ليقبع في البحر المظلم على حدود ايطاليا
شخاليل .. لو عرفت واحد وواحد يساوي كام اتصل لتنضم للمسابقة
خلال ثلث ساعه سوف ترى ميزجا من القتل و العري وسفك والدماء وعرض اللحوم والبشريه سواء لحوم مظلومين قتلوا
او لحوم بغايا يستحقوا القتل..
وستجد أن جهاز المشاعر لديك لا يستطيع إيجاد وقت لكي يتأثر .. سواء بمنظر القتل أو بالأسى لمقتل شباب مصري أو حتى للإثارة من جسد عاري ..
زخم حسي و مشاعر متناقضة كلها تُرسل بشكل سريع ومتلاحق وخبر تلو الخبر وصورة تلو الفديو ..
وتصل لحالة من التبلد حيث كل شيئ يشبه كل شيئ ولا تملك رد فعل ..
وأستطيع أن أجزم أن أجهزة الشعور لدينا لو لم تتعطل لكنا مجانين
نقلب على قناة فنضحك وأخرى فنبكي وأخرى نثار و أخرى ...وأخرى..
لا نملك الأن إلا شعورا حياديا تجاه الأشياء
سواء كان صدور وثيقة شجب أو صدور فتيات عاريات ..
أصبح عري النساء موازي لعهر الحكومات مرتبط بفحش البغايا موصول بفُجر المسؤلين..
إنها حياة أصبح الكل يغتصب الكل
جيوش تغتصب شعوب
وعاريات يغتصبون عقول الشباب
والكل يرى و يسمع و يتحدث ولكن لا يحس ولا يشعر
تستقبل ولا ترسل
أصبحنا باهتين نرى كل الالوان لونا رماديا كبيرا ضخما هائل الحجم ليس له طعم ولا لون
حتى الخيار أصبح إما أخضرا بطعم البلاستك أو خيار استراتيجيا للسلام لا يساوي جنيهان..