الاثنين، 22 أغسطس، 2011

إرادة الله ورغبة الشيطان


إرادة الله ورغبة الشيطان


http://www.fildonia.com/wp-content/uploads/2011/07/382.jpeg


أخبرنا الله أن الشيطان قال : قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [صـ : 82] فهذا هدف الشيطان وهذا ابتلاؤنا.
فإرادة الله أن اسلامنا أساسه واحد, مصدره واحد, كتب علىّ أن إذا دخلت مسجدا أن أصلي خلف الإمام أيان كان مذهبه وتوجهه الفكري أو السياسي, طالما هذا الإمام قال أنه مسلم فهذا يكفي, وكتب الله علىّ أن إذا صليت أن أساوي الصف وأسد الفرج بيني وبين من عن يميني وعن يساري, حتى لو كان عن يميني مسلم توجهه علماني ومن عن يساري مسلم توجهه سلفي.
كتب الله علينا الاتحاد, ففيه القوة, كتب الله علينا أن نجتمع ونتمسك بحبل الله ففيه نبعد عن الفرقه وعن الشتات. كتب الله وكانت إراده كذلك.
بالله عليك انظر إلى صورة صف يصلي لله في الحرم المكي أمام الكعبة, هل ترى من فارق؟
هل تستطيع أن تفرق لي بين السني و الشيعي والعلماني والصوفي والليبرالي أو الإخواني أو...
هذه إرادة الله ان يجمعنا في مشهد ننسى فيه أفكارنا ونتوحد حول لا إله الله, وصدقني, فهي تكفي.
ترى المسلمين تمسكوا بالقليل طالما جمعهم, وتركوا أي خلافات طالما شتتهم,
كتب الله علينا أن نتوحد, ولأنه يعلم أننا ضعفاء, وأننا ننسى, وأن الشيطان لنا بالمرصاد, لأنه خلقنا وهو أعلم بنا فلم يتركنا نتوه, بل علمنا كيف نتوحد وننسى ما بيننا من خلاف.
علمنا كيف نلبس زيا واحد,
علمنا كيف نجتمع خلف قائد واحد بأن نصلي خلف إمام واحد,
علمنا أن نكبر تكبيرة واحدة,
ونركع في نفس الوقت ونسجد له في نفس اللحظة,
علمنا أن نطوف في نفس الاتجاه,
بالله عليك هل رأيت في حياتك مثل هذا التنظيم, وهذا التناغم.
إن الصلاة والحج هي معلمة وشارحة لعموم المسلمين كيف يتوحدوا وكيف يتمسكوا بأقل القليل لكي لا يتفرقوا, وهذا الأقل القليل" وإن كان عند الله كثير" كافي لترى هذا التناغم وهذا الانتظام فترى ملايين المسلمين يصلون كأنهم رجل واحد.
والله إنها حجة علينا, إن لم نرى ونتعلم ما فيها.
سنُسأل: كيف اختلفتم وقد علمتكم أن تتوحدوا خمس مرات في اليوم, ألهذا الحد ينسى الإنسان!
سنُسأل كيف اقتتلتم وقد علمتكم كيف تقفون خلف إمام واحد, ألهذا الحد أغواكم الشيطان؟
كل يوم نصلي ونجتمع ونتوحد ونذوب في بعضنا, كأننا بنيان مرصوص, لذلك سنُسأل لم افترقنا واقتتلنا وكفّر بعضنا بعضنا, رغم أننا نصلي كل يوم, ونأخذ الدرس كل يوم.

اتحدوا يامسلمين يامن تصلوا, ولا تتفرقوا بعد أن تفرغوا من الصلاة, فتسبوا بعضكم بعضا في الفضائيات !!
اتحدوا يامصريين يامن كنتم في التحرير ولا تتفرقوا, فاتحادكم بارك الله فيه وايدكم, وأنتم أدرى بما ستفعله فيكم الفرقة..
لقد وحدنا والله ويحاول الشيطان أن يفرقنا كل يوم.
فلمن نسمع ونطيع؟